المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصـــــة صاحب الحيـــــة


شديد القحم
23 - 05 - 07, 08:54 PM
كان في دارِ رجلٍ من الناس حيَّةُ ساكنةُ في جُحر، قد عرفوا مكانها، وكانت تلك الحية تبيض كل يوم بيضة من ذهب وزنها مثقال، فصاحب المنزل مغتبط مسرور بمكان تلك الحية، يأخذ كل يوم من جُحرها بيضة من ذهب، وقد تقدم إلى أهله أن يكتموا أمرها، فكانت كذلك لأشهر ثم إن الحية خرجت من جحرها، فأتت عنزاً لأهل الدار حلوباً ينتفعون بها، فنهشتها، فهلكت العنز! فخرج لذلك الرجل وأهله، وقال : الذي نصيب من الحية أكثر من ثمن العنز، والله يخلف ذلك منها.فلما أن كان عند رأس الحول، عدت على حمار له كان يركبه، فنهشته، فقتلته !
فجزع لذلك الرجل وقال : أرى هذه الحية لا تزال تُدخل علينا آفة، وسنصبر لهذه الآفات ما لم تَعْدُ البهائم.
ثم مر بهم عامان لا تؤذيهم، فهم مسرورون بجوارها. مغتبطون بمكانها، إذ عَدَتْ على خادم كان للرجل، لم يكن له غيره. فنهشته وهو نائم، فمكث مهموماً، حزيناً، خائفاً أياماً. ثم قال : إنما كان سُم هذه الحية في مالي، وأنا أصيب منها أفضل مما رُزَئتُ به.
ثم لم يلبث إلا أياماً حتى نهشت ابن الرجل فمات.
فقالا لا خير لنا في جوار هذه الحية، وإن الرأي لفي قتلها، والاعتزال عنها.
فلما سمعت الحية ذلك تغيبت عنهم أياماً، لا يرونها ولا يصيبون من بيضها شيئاً ! فلما طال ذلك عليهما تاقت أنفسهما إلى ما كانا يصيبان منها، وأقبلا على جحُرها يقولان ارجعي إلى ما كنت عليه ولا تضرينا ولا نضرك.
فلما سمعت الحية ذلك من مقالتهما رجعت، فتجدد لهما سرورهما على غصتهما بولدهما وكانت كذلك عامين، لا ينكرون منها شيئاً.
ثم دبت الحيـــة إلى امرأة الرجل وهي نائمة معه فنهشتها، فصاحت المرأة فبقي الرجل فريداً، وحيداً، كئيباً، مستوحشاً! وأظهر أمر الحية لإخوانه وأهل وده، فأشاروا عليه بقتلها، فولى الرجل وقد أزمع على قتلها، فبينما هو يرصدها إذ اطلع في جحرها فوجد درة صافية وزنها مثقال! فلزمه الطمع، وأتاه الشيطان فغره حتى عاد له سرور هو أشد من سرور الأول. فقال: لقد غير الدهر طبيعة هذه الحية، ولا أحسب سمها إلا قد تغير كما تغير بيضها.
فجعــل الرجـــل يتعاهد جُحرها بالكنس ورش الماء والريحان، فبينما هو نائم، إذ دبت الحية فنهشته ومات.
أحببـــت أن أعرض هذه القصة والتي يرويها « أنطونس السائح » لأضرب بها المثل بوالدين ابتعدا عن تربية أبنائهما بحجـــة الركض وراء الدنيا واللـــهث خلــــف الملذات والشهوات ويفرحون بالإنجازات البسيطة على حساب تربيـــة أبنائهم وتعليمهم، حتى إذا ما كبـــر الأبناء سمّوا أبناءهم كما سمّت الحية أهل الدار، فمن عق أبناءه عند الصغـــر، عقّـــه أبناؤه عند الكبر، وقد مرّت علىّ قصص اجتماعية كثيرة بمثل رمزية (قصة الحية).

حلا نجد
23 - 05 - 07, 11:58 PM
القصه شكلها رائعه من العنوان000تسلم يمين ناقلها000

حلا نجد

الـــريـــم
24 - 05 - 07, 03:17 AM
يسلمووو اخوي شديد على القصه الروعه الي فعلااا احنا بحاجه لمثل هالقصص عشان الناس
تعتبر بس للاسف كل انسان لاهي بنفسه

تقبل مروري

اختك ,,, الـــريــــم

الـمـيـمـونـي
24 - 05 - 07, 06:30 AM
قصه من ذهب اخوي شديد

وتسلم يمينك على هلموضوع

تقبل مروري

شديد القحم
25 - 05 - 07, 01:48 AM
حلا نجد يسلموو على المرور


الله يسلمك

ويعطيك العافيه

ايه واضح من الموضوع

اتنمى ان يحوز على رضاك وعلى رضاء الجميع

شــــديد الميززاااني

شديد القحم
25 - 05 - 07, 01:49 AM
الريــــم
يعطيك العافيه ع المرور

وعلى حضورك منوره الصفحه

والله يسلمك ويعطيك العافيه

مع تح يــأأأأأت
شديد الميزااني

شديد القحم
25 - 05 - 07, 01:50 AM
الميوني مشكور على المرور

ويعطيك العافيه

اخوك شديد الميزااني

& اميره في حبه &
26 - 05 - 07, 08:24 AM
شديد الميزاني

يعطيك العافيه على هالقصه الروعه

سلمت يداك على هذا النقل الرائع

ابو سعران المريخي
08 - 06 - 07, 09:53 AM
يعطيك العافيه يا شدشد الميزاني على القصه

عبدالوهاب المهلكي
20 - 03 - 08, 11:43 PM
شديد يعيط الله الف عافية ع القصة يالغالي

تقبل مروري وودي